برعاية السيد رئيس الجامعة التقنية الجنوبية الاستاذ الدكتور عدنان عبدالله عتيق المحترم وبإشراف السيد عميد كلية التقنيات الصحية والطبية في البصره الاستاذ الدكتور علاء كاظم جاسم المحترم
طالب الدراسات العليا علي صاحب صالح
القسم تقنيات صحة مجتمع
أقامت كلية التقنيات الصحية والطبية في البصره سمنار نهائي بعنوان مقارنة تأثير جودة الهواء بين المناطق الحضرية والريفية على الصحة التنفسية وتقييم خدمات الصحة للمرضى في مراكز الرعاية الصحية في محافظة الديوانية
تضمن السمنار استعراضًا علميًا لأهمية تلوث الهواء بوصفه أحد أبرز التحديات البيئية والصحية المؤثرة في صحة الإنسان مع توضيح تأثيراته على الجهاز التنفسي ودور الرعاية الصحية الأولية في الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالتلوث. ثم انتقل إلى عرض المشكلة البحثية التي تمثلت في محدودية الدراسات المحلية التي تربط بين مستويات تلوث الهواء الداخلي والخارجي والنتائج الصحية التنفسية وتقييم جودة الخدمات الصحية في محافظة الديوانية الأمر الذي شكّل الأساس لصياغة أهداف الدراسة الرامية إلى تقييم جودة الهواء ودراسة علاقتها بالأمراض والأعراض التنفسية فضلاً عن تقييم جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية.
كما تناول السمنار المنهجية المتبعة حيث اعتمدت الدراسة على تصميم مقطعي مقارن شمل (400) مشارك من مراجعي ستة مراكز للرعاية الصحية الأولية في المناطق الحضرية والريفية بمحافظة الديوانية مع استخدام القياسات البيئية والاستبيان المنظم وتحليل البيانات إحصائياً. ثم استعرض أبرز النتائج التي أظهرت ارتفاع مستويات التلوث في المناطق الحضرية مقارنة بالريفية ووجود ارتباط معنوي بين التلوث الخارجي وبعض الأمراض والأعراض التنفسية وارتباط التلوث الداخلي بمرض الانسداد الرئوي المزمن وعدد من الأعراض التنفسية إضافة إلى وجود علاقة بين مستويات التلوث والتقييم الكلي لجودة الخدمات الصحية.
واختُتم السمنار بمجموعة من الاستنتاجات التي أكدت أن تلوث الهواء يمثل تحديًا رئيسيًا للصحة العامة في محافظة الديوانية وأن تحسين جودة الهواء يسهم في الحد من عبء الأمراض التنفسية ورفع جودة الحياة. كما تم تقديم عدد من التوصيات التي ركزت على تعزيز برامج مراقبة جودة الهواء والحد من مصادر التلوث البيئي وتحسين التهوية المنزلية وتطوير برامج التثقيف الصحي والكشف المبكر عن الأمراض التنفسية فضلاً عن الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية بما ينعكس إيجابًا على صحة المجتمع


